الوساطة من أجل عيشٍ سلمي لا تعايش قسري

أيها الحضور الكريم ، نلتقي اليوم لإطلاق المشروع الإنمائي الأول من نوعه " الوساطة من أجل عيشٍ سلمي لا تعايش قسري " وذلك بتعاونٍ بنّاء بين بلدية الدكوانة السبّاقة في شتى الميادين بالتعاون مع المركز اللبناني للوساطة والتوفيق ، ويرمي هذا المشروع الى حل الخلافات من قِبل متخصصين في مجال وساطة حل النزاعات والخلافات والمشاكل في جميع الميادين الإنمائية والإجتماعية والبلدية وغيرها ، في البيئة ، في الإنماء ، مواقف السيارات ، مشاكل مع البلدية ، مياه ، كهرباء ، بُنى تحتية ، أمن ، إزعاج ، نطاق بلدي ، مشاكل الجيران والخلافات الزوجية ، وطبعاً من خلال السرية التامة والمحافظة على خصوصية القضايا وأطراف النزاع ، حيث أن هذا المنطق من الوساطة له مراحل في سرد الوقائع لظهور الحيثيات والوصول الى نتيجة إيجابية عادلة بعيدة عن الإنحياز ، وطبعاً تكون بلدية الدكوانة بممثليها الطرف الحكم ، وبكل صراحة أود أن أطلعكم على حقيقة معظم أهلنا في الدكوانة وسكانها والعدد الكبير من الأصدقاء يدركونها ، بأن فعل الوساطة في بلدية الدكوانة بدأ معنا منذ زمن عندما كان والدي المرحوم أنطوان شختورة يسعى دائماً في أحلك الظروف الأمنية والإقتصادية الرديئة في لبنان أن يحل النزاعات بين المواطنين أنفسهم أو بين جهات حزبية متنافسة أو بين البلدية والأفراد على قدر قدرته في تلك الحقبة . أما اليوم ، وبعد أن وصلت إلينا المسؤولية العامة في خدمة أهل الدكوانة ، أؤكد لكم بأن نسبة ٦٠٪‏ من وقتي وعملي هو في هذا المجال والأمثلة كثيرة وفريق عملي الحقوقي والإعلامي وفي مجال الأشغال والإدارة يدرك جيداً من خلال عمله اليومي أن بلدية الدكوانة بشخص رئيسها وملاكها الإداري والشرطة والحرس لا ينفكون يومياً عن العمل على حلّ الخلافات والنزاعات على شتى أنواعها ، وهناك مئات الأمثلة دون مبالغة : في الأمن ، والإشكالات الفردية ، وأحقية المرور ، والدعاوى القضائية وسُبُل حلّها بالتفاوض ، كما أن بلدية الدكوانة تسعى أن تكون وسيطاً بين إدارات الدولة والمواطن في الدكوانة مثلاً بين مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان وأهلنا وسكان الدكوانة اللذين يعانون من أزمة مياه منذ فترة طويلة ونسعى اليوم الى حل هذه الأزمة عبر مد شبكة مياه جديدة في كل نطاقنا الجغرافي ، كما بين شركة كهرباء لبنان وأهل الدكوانة ، وعلى هامش الكهرباء نسعى دائماً الى كبح من يسعى الى التلاعب في فواتير الكهرباء وفي هذه القضية أؤكد لكم أننا على إنحيازٍ كامل مع المواطن في الدكوانة ، ولا يخفى على أحد أننا في لبنان نعاني من أزمة إقتصادية ، فمن هنا سعت بلدية الدكوانة دائماً الى حل النزاعات الناشئة بين المصارف الخاصة ومصرف الإسكان وأهلنا المقترضين من هذه المصارف وإعادة جدولة ديونهم لتحسين أوضاعهم الإقتصادية والمالية وحفظ حقوق المصارف . البلدية قامت مئات المرات بوساطة بين قوى الأمن الداخلي والمواطنين في الدكوانة ومع كافة الأجهزة الأمنية . شرطة بلدية الدكوانة وبتوجيهاتٍ من رئيس البلدية هي دائماً في حالة وساطة بين المواطنين في شتى الخلافات الميدانية من مواقف السيارات وأحقية مرور ومخالفات بناء وتعدِّيات على الأملاك الخاصة ، كما أن الجهاز الإداري في البلدية يلعب دور الوسيط بين البلدية وإتحاد البلديات ، المواطنين أصحاب الأملاك والمصالح في الدكوانة وحتى المكلّفين ، هذا كله بإشرافي بكل تواضع ، وأود أن أعلمكم أنني سعيت ونجحت في إعادة عدد من العائلات الى الإجتماع تحت سقفٍ واحد بعدما كانت تفككت من جراء الآفات المجتمعية وخاصةً المقامرة ، فكنت وسيط خير بين الرجل والإمرأة ، ومن هنا إتخذت القرار بإقفال جميع محال ألعاب الميسر والقمار في الدكوانة ، الأمثلة كثيرة لا تنتهي ، ولكن من اليوم وصاعداً سوف تكون هذه الوساطة أكثر تنظيماً وفعالية من خلال تعاوننا كبلدية مع زميلتي المحامية الأستاذة منى حنا رئيسة المركز اللبناني للوساطة والتوفيق حيث أن العمل سيكون على مستوى عالٍ من الحرفية لما فيه خير الدكوانة وأهلها ووطننا الحبيب لبنان في ظل ما يدور من حولنا في العالم العربي والشرق الأوسط من إلتهابٍ وتوتر وصلت إرتداداته الى الداخل اللبناني ولكن لا خوف على لبنان بحكمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، الوسيط السياسي في لبنان وقائد الجيش العماد جوزف عون ، الوسيط الأمني في لبنان .
عاشت الوساطة لحل النزاعات
عاشت بلدية الدكوانة
عاش لبنان

No Comments Yet.

Leave a comment

You must be Logged in to post a comment.