تشييد كنيسة مار يوحنا بولس الثاني

كلمة رئيس بلدية الدكوانة المحامي أنطوان شختورة
▪ سيادةُ راعي أبرشيةِ أنطلياس المارونية المطران الصديق كميل زيدان السامي الإحترام .
▪ حضرةُ النائب البطريركي المونسنيور روكز برَاك .
▪ الفعاليات البلدية والإختيارية .
▪ حضرةُ رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات .
▪ أهلُنا الكرام في الدكوانة ،
أهلاً وسهلاً بكمْ في هذا العشاءِ المفعمِ بالمحبةِ والموَدَةِ والعطاءِ والخيرِ والإيمان .
أيُها الحفلُ الكريمْ ،
تمضي الأيامُ ، تتبدلُ الفصولُ ، تتعاقبُ السنواتُ ، تتحوَرُ الطرقاتُ ، تتغيرُ المعالمُ ، أناسٌ يأتونَ وآخرونَ يرحلونْ ، ويبقى بيتُ ربي على مرِ العصورِ والدهورِ شاهدٌ على إيمانِ شعبٍ لا يؤمنُ إلا باللهِ والقديسين .

الدكوانة بلدةٌ لبنانيةٌ أصيلة ، وهي الأقدمُ في محيطِها، تطورتْ ، وتوسعتْ ، وأصبحتْ شوارعَ وأحياءَ وطرقاتْ ، وأبنية ، وأبراجْ ، ومصانعْ ، ومعاملْ ، ولكنها بقيتْ ترتكزُ في جوهرِ مضمونِها ووجودِها على جبلين " البلدية والرعية" نعم هذا الثُنائيُ المقدسُ بالنسبة لنا في الدكوانة إنطلقتْ منه كلُ مشاريعِ الإنماءِ والتطورِ والتحضُرِ في البلدة وتمرسَتْ فيهِ معظمُ فعالياتِ البلدةِ منذ مئةِ سنةٍ حتى اليوم على الشأنِ العامِ وأعمالِ الخيرِ والبرِ والخدمةِ الإنسانية ، وكانت الدكوانة بشبابِها وشيبِها ، بأساتذتِها وعُمالِها رزمةً واحدةً عاصيةً على أي خرقٍ بالرغمِ من الإختلافِ والتنوعِ في السياسةِ والإنتماء ، وهذه الوحدةُ إستطاعَ من خلالِها أهل الدكوانة التصدي للعديدِ من المؤامراتِ التي حِيكت للبلدة إبانَ الحربِ اللبنانيةِ وبعدَها .

نعم أيُها السادة ، كلُنا في الدكوانة في خدمةِ الرعية ، هذه الكنائسُ التي تحمينا من التجارب ، والشاهدة على أسرارِنا الكنسيَةِ وتعاليمِنا الدينية ، أفراحِنا وأحزانِنا ، أعيادِنا ومناسباتِنا ، هي منزلُنا الأول والأخير ، إذ نخرجُ منها معمَدينَ على إسمِ يسوع المسيح وندخلُها في الآخرةِ للإنتقالِ الى الحياةِ الأبدية.

بلديةُ الدكوانة رئيساً وأعضاءً ، أيُها السادة ، لها كلُ الفخرِ أن تكونَ في خدمةِ الرعية وأن تُسَخِر كلَ طاقاتِها من أجلِ بناءِ وتشييدِ وترميمِ وتصميمِ كنائسَ جديدة على أسماءِ قديسينا الأبرار ، ولا أُخفي عنكم أن البلديةَ تُجنِد مخاتيرَ البلدةِ وفعالياتِها ومؤسساتِها من أجلِ خدمةِ الرعية، كما أننا حمَلنا المستثمرينَ ، وخاصةً العقاريينَ منهمْ ، والمؤسساتِ التجاريةِ الكبيرة والشركات أعباءً ماديةً من أجلِ المساهمةِ في بناءِ كنائسِنا ، فلكم منا كلَ الشكرِ على عطاءاتِكُم المستمرة في سبيلِ مجتمعٍ مؤمنٍ لا مكانَ فيهِ لتفككِ العائلة . فبفضلِ الجهودِ المستمرة من البلديةِ وتحتَ إشرافِ مطرانيتِنا الكريمة إستطعنا أن نؤمنَ حوالي المليونَ دولار أميركي لبناءِ كنيسةِ مار يوسُف .
▪ مئة ألف دولار لترميمِ الرعيةِ الأمْ كنيسة مار جرجس.
▪ إستطعنا بفضلِ تعاونكُم أن نبني حوالي 94 مدفن ، سعر المدفن الواحد ٩ مليون ليرة لبنانية ، فنكونُ قد أدخلنا الى صندوقِ الوقفِ حوالي نصف مليون دولار بعد إحتسابِ الكُلفة التي تصلُ الى حوالي300 ألف دولار .
▪ وبجُهد البلديةِ أيضاً إستطعنا الحصول من وزارةِ الشبابِ والرياضة على حوالي 225 مليون ليرة لبنانية من أجلِ تشييدِ سقفِ ملاعبِ نادي الروضة العائدة مُلكيتُها لوقفِ مار جرجس .
واليومَ نسعى وإياكُم لتأمينِ أكبرِ تمويلٍ ممكنْ لبناءِ كنيسةِ مار يوحنا بولس الثاني ، وليَ الشرفُ والفخرُ أن أكونَ نائبَ رئيسِ لَجنةِ وقفِ هذه الكنيسة .

أيُها الحفلُ الكريمْ ، نعملُ من أجلِ كنائسِنا وأوقافِنا بكلِ محبةٍ ، ونخوةٍ ، وإيمان ٍ، وتعاون ، ويرعى هذا العمل سيادةُ مُطرانِنا الحبيب كميل زيدان ، والقوانين المرعية الإجراء ، والأعرافُ والتقاليدُ الموروثة عن الآباءِ والأجدادِ، ومن هنا وبكلِ ثقةٍ أقول :
➢ لا للسياسة في العملِ الرعوي .
➢ لا للعملِ بمنطقِ الكيديةِ في لجانِ الوقفِ والشؤونِ الكنسية .
➢ لا لتخطي القانون والأعراف والتقاليد في العملِ الكنسي أياً كان هذا العمل .
➢ لا للزعاماتِ الوهميةِ التي يتطلعُ اليها البعض من خلالِ عملهِ في الكنيسة .
نعم للتعاونِ والتكاتفِ والتضامنِ والمحبةِ والأُخوَةِ والإيمان في العملِ من أجلِ رعيةٍ تفتخرُ بأبنائِها وتزدهرُ بمحبتِهم وعطاءاتِهم .
الشكرُ كل الشكرِ لسيدنا كميل زيدان والمونسنيور روكز براك على التعاونِ والإشرافِ والصلاةِ والدُعاءِ لنا للنجاحِ في مهمتنا .
وأخصُ بالشكرِ أيضاً كاهنَ الرعيةِ الياس أبو غاريوس ، رئيسَ لجنةِ الوقفِ والأعضاء :
▪ نائب رئيس بلدية الدكوانة جورج صادر .
▪ المختار جورج أبو عبود .
▪ الأستاذ بيار شختورة .
▪ الأستاذ طوني أبو حبيب .
▪ السيد عبدو حمصي .
▪ السيد بيار الاحمر .
الشكر كل الشكر للرهبنة العامة الأنطونية - دير مار روكز ممثلةً بقدس الآباتي داوود رعيدي والتي ساعدت لجنة وقف مار جرجس على شراء العقار الذي سيتم عليه تشييد كنيسة مار يوحنا بولس الثاني ، والمساعدة كانت بحسم حوالي خمسمائة الف دولار أميركي /٥٠٠،٠٠٠/$ من قيمة العقار .
والشكرُ كل الشكر أيضاً لكاهن رعية مار يوحنا بولس الثاني الخوري سمير حسون المحترم لتفانيه في العمل الرعوي ، وللمصادفة أن في مثل هذا اليوم كانت رسامته الكهنوتية ، فهنيئاً له ولكل من عرف المسيح درباً وخلاصاً لنفسه .
أما أنتمْ يا حضرةَ المساهمين والمتبرعين ، فلن أشكركُم اليوم ، لأنني سأتركُ هذه المَهمة لقديسنا الحبيب يوحنا بولس الثاني.
عُشتم ... عاشت الدكوانة ... عاشت كنيستُنا ... عاش لبنان

No Comments Yet.

Leave a comment

You must be Logged in to post a comment.