حفل صدور الكتاب التوثيقي الشامل الرسمي عن البلدة تحت عنوان: “تاريخ صمود وحاضر يحاكي المستقبل”

كلمة رئيس بلدية الدكوانة المحامي انطوان شختورة ضمن حفل صدور الكتاب الوثائقي الشامل،الرسمي عن البلدة تحت عنوان: تاريخ..صمود..وحاضر يحكي المستقبل

ليسَ من بابِ الصُدفة أن يرتبطَ شعورُ الفرحِ والسعادة بالعيد ، ومفهومُ العيدِ باللقاء ، وإجتماعُ الأهلِ والأحِبةِ والأصدقاء ، فبِكُلِ صِدقٍ ومن دونِ مُبالغةٍ ، العيدُ بالنسبةِ لي هو في هذهِ الأثناء، في هذا اللقاء ، في هذه الجَمعه ، في هذه الكوكبةِ من وجوهِ أهلِ الدكوانةِ المُشرقةِ وفعالياتِها ومخاتيرها وأحزابِها وجمعياتِها ونواديها وأوقافِها وشبابِها وشيبها . نعمْ ، بالنسبةِ لي أنتمْ دائماً الفرحة ، أنتمْ العيد ، وأُمنيتي أن يعودَ دائماً العيدُ في هذا الجوِ من الإجماعِ والإلفةِ والمحبة لتبقى الدكوانة القاسمُ المشتركُ الذي يجمعُنا على محبتِها وغيرتِنا عليها .
أعزائي ... أيُها الحضورُ الكريم ، بمزيدٍ من الفرحِ والفخرِ والإعتزاز ، وكثيرٍ من الجُهدِ والبحثِ والتدقيقِ والتوثيقِ والموضوعية ، يُشرفُني اليوم وبإسمِ بلدتِنا وبلديتنِا أنْ أُهديكم تاريخَ الأجدادِ والآباءِ والأحفادِ في صفحاتِ مجدٍ وإباءٍ وعُنفوان، ليكُنْ كتابُ الدكوانة " تاريخٌ... صمودٌ ... وحاضرٌ يُحاكي المستقبل" ، الذي نحتفلُ اليومَ بولادتهِ الجامعُ الدائمُ لنا على مختلفِ توجُهاتنِا وإنتماءاتِنا ، فتبقى الدكوانة أولاً ، وهذا ما أسعى إليهِ وإياكمْ منذُ زمنْ .
أحبائي ... أيُها الحضورُ الكريم ، لطالما خاطبتُكُمْ بصراحةٍ وصِدقٍ ، ومنْ هذا المنطلقِ أقولُ بأنني أحياناً ومنذُ تسلُمي زِمامَ المسؤوليةِ العامة ، كنتُ أُنجِزُ بمفردي ، وفي أغلبِ الأحيانِ بمبادراتٍ شخصيةٍ ، وغالباً بالتعاونِ مع المجلسِ البلدي وجمعياتٍ ونوادٍ محليةٍ أو خارجية وبفضلِ ربي وإيماني ومحبتي للدكوانة وأهلِها كانَ النجاحُ ُدائماً حليفُنا والى جانبِنا ، أما اليوم فأُعلنُ بأنَ كتاب الدكوانة " تاريخٌ ... صمودٌ ... وحاضرٌ يُحاكي المستقبل"، هو نِتاجُ حوالي مئةِ عامٍ ونيِفٍ على كافةِ الصُعدِ والمستوياتِ الحياتيةِ ، الإقتصادية ، الإجتماعية ، الدينية ، السياسية ، البلدية ، الإختيارية ، الحزبية ، الرياضية ، السياحية ، الصناعية ، التربوية والتعليمية . كتابُ الدكوانة هو مسيرةُ مئاتِ الرجالِ الأشِدَاءِ في الفكرِ والمنطقِ والساعدْ ، رجالٌ تركوا بصماتٍ كثيرةٍ في رُزنامةِ الوطنِ منذُ قبل نشوءِ الكيانِ حتى اليومْ .
➢ كتابُ الدكوانة حكايةُ أبطالٍ سطَروا ملحمةَ صمودٍ وتصدِي في تلِ الزعتر ، وروايةُ شهداءٍ روَوا تُرابَ بلدتِهم دفاعاً عن عزتِها وكرامتِها لتكونَ الدكوانة البداية .

➢ كتابُ الدكوانة يشهدُ على سطوعِ نجمِ رؤساءٍ للجمهورية كانتْ إنطلاقةُ مسيرتهم وذاعَ سيطُ شجاعتهِم وبروزِ حِكمةِ قيادتهم من أرضِ المعركة في الدكوانة . الرئيس الشهيد بشير الجميل، الرئيس العنيد أمين الجميل ، والرائد رعد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون .

➢ كتابُ الدكوانة يشهدُ على رندحةِ النغماتِ الأولى لعُملاقِ الأغنيةِ اللبنانية وديع الصافي ودعمِ أبنائها لمسيرتِه الفنيةِ العظيمة وصولاً الى العالمية ، ونُصُبِهِ التذكاري في ميدانِ بلدتِنا شاهدٌ على ما نقول .

➢ كتابُ الدكوانة دليلٌ على إيمانِ أهلِها وتعدُدِ كنائسها ورعاياها وكهنتِها وأوقافِها وجمعياتِها ونواديها وفرسانِها وطلائعها وشبيبتها .

➢ كتابُ الدكوانة بُرهانٌ على إنفتاحِها وضيافةِ أهلِها ورحابةِ صدرِهم الى حدٍ أنْ أصبحتِ القريةُ مدينة .

➢ كتابُ الدكوانة يوثِقُ تاريخَ تطورِها إنمائياً ، سُكانياً ، صناعياً ، إجتماعياً ، إقتصادياً ، سياسياً وخدماتياً .

➢ كتابُ الدكوانة يُظهرُ ثقةَ الدولةِ اللبنانية ببلدتِنا من خلالِ تمركُزِ عددٍ كبيرٍ من أبرزِ إداراتها في نطاقِنا الجغرافي ونسجِ أفضلِ العلاقاتِ مع أهلِها ، من هنا كانتِ المُعادلة " الدكوانة مع الدولة والدولة جانب الدكوانة " .

➢ كتابُ الدكوانة يوثِقُ مسيرةٌ طويلة تجاوزتِ النصفَ قرنٍ في العملِ البلدي المؤسساتي المُنظم ، وهنا يعودُ الفضلُ الى عائلاتِ الدكوانة ونُخبةِ رجالاتِها ومجموعةِ مخاتيرٍ ومشايخَ صُلْحٍ كانتْ كلمتهم بمثابةِ توقيعٍ ، وتوقيعهم لا كلامَ بعدَه .

➢ كتابُ الدكوانة يُهنىءُ في صفحاتِه مُبدعين ، فنانين، رياضيين ، أبطال ، كُتَاب ، شعراء ، محامين ، مهندسين، أطباء ، أساتذة ، مدراء ، رهبان ، راهبات ، كهنة ، صناعيين ، ممثلين وعُمالاً بنَوا بسواعدِهم بيوتَ العزِ والكرامةِ في أحياءٍ وشوارعٍ شهِدتْ على تاريخٍ تقلَبَ بين الحلاوةِ والمرارة ، الفرحِ والحزن ، الإنتصاراتِ والإنتكاسات ولكنْ إذا كانَ اللهُ معنا فمنْ علينا ، بمحبتِنا وإيمانِنا تبقى الدكوانة وتتألقْ .
أيهُا الأعزاء ،
لنْ أسترسِلَ في الكلامِ عن الدكوانة وكِتابِها وتاريخِها أكثرْ ، لأن محبتي لها تجعلُني أُمضي الليلَ في مديحِها ، إلا أنني أودُ أن أشكرَ من صميمِ قلبي أهل الدكوانة بشكلٍ عام وكلُ من ساهمَ ولو في معلومةٍ واحدةٍ عن تاريخ ِبلدته ، والشكرُ الأكبرُ الى من أعطى من وقتِه وفِكرهِ من أجلِ تدقيقِ المعلوماتِ والتواريخِ بعيداً عن العصبياتِ الحزبيةِ والسياسيةِ والعائلية والمذهبية ، كلمةُ حقٍ تُقالْ ، بعد الإجماعِ على ضرورةِ تحريرِ تلِ الزعتر في العام 1975 ، الإجماعُ الثاني لأبناءِ الدكوانة هو على هذا الكتابِ ومضمونه كهديةٍ في الذكرى الستين لتأسيس بلدية الدكوانة وتعاقُب ستةِ رؤساءٍ على مجلسها البلدي يستحقون منا كلَ التقديرِ والإحترام .
حضورُكم اليوم براءةُ ذِمةٍ تاريخيةٍ ومستقبلية لهذا الكتاب الذي سوف تقرأهُ الأجيالُ القادمة لكي تُدركَ عظمةَ الأجدادِ والآباء .

عُشتمْ ، عاشتِ الدكوانة حُرةٌ صامدة ، ليحيا لبنان

No Comments Yet.

Leave a comment

You must be Logged in to post a comment.