كلمة رئيس مجلس أُمناء نادي الشرق لحوار الحضارات رئيس بلدية الدكوانة المحامي أنطوان شختورة خلال عشاء بمناسبة يوم الدبلوماسي في مطعم الفينيق – المعاملتين

ليسَ الدبلوماسي بالرجلِ العادي أو الإمرأة الدبلوماسية بالسيدة المتواضعة فكرياً ، بل أبناءُ هذا السلكِ همْ ، مع إحترامي لكلِ فئاتِ المجتمعِ الإنسانيِ والعلمي ، مجموعةٌ إستطاعتْ أن تربطَ العالمَ ببعضِه قبل تطورِ الإتصالاتِ ووسائلِ النقل ، فكُلنا نعلمُ حكاياتْ السُفراء والقناصل منذُ القِدم .

وكلمةُ " دبلوماسية " أصبحتْ في عصرِنا الحاضرْ تُستعملُ من أجلِ حلِ إشكالياتِ الدولِ ، والعملِ والعائلة ، وحتى العلاقاتِ الزوجيةِ والخاصة ، فهي تهدفُ دوماً الى الحلِ والسِلم ، هذه هي الدبلوماسية . وهذه الحالة من الإنفتاحِ والتواصلِ جعلتْ من السُفراء والدبلوماسيين المعتمدين في لبنان من عربٍ وأجانبٍ أصدقاءَ وحتى أشِقاءْ لنادي الشرق لحوارِ الحضارات ولبلدية الدكوانة ، اللذين لم يتوانا يوماً عن تطويرِ علاقاتِهما بسُفراءِ الدُول المانحة وحتى الدول الصديقة والقريبة ، وأكبرُ دليلٍ على ذلك ، الحضورُ الدبلوماسي الكبير الذي شهِده إحتفالُ يوم المرأة العالمي عام 2015 والذي نظَمه نادي الشرق بالتعاونِ مع بلدية الدكوانة ، بالإضافةِ الى عددٍ من الندواتِ ذات الطابعِ الثقافي العالمي بحضورِ دبلوماسيي الدول المعنية ، وكان التنقلُ بين لبنان والعالم العربي والأوروبي والأميركي سِمَة علاقتنا الوطيدة بالسفراءِ والديبلوماسيين.

ومن هذا المنطلق ، إستطعنا أن ننشرَ مكاتب النادي في عددٍ من الدول مثل الصين وأستراليا وفرنسا وبلجيكا وكردستان العراق ، ونُقيمَ عددٍ من ندواتِنا وأنشطتِنا في الخارج ، وهذا الذي سيحصلُ العام المقبل في أستراليا حيث ينظمُ النادي بالشراكةِ مع البلدية مؤتمرُ السلام الثاني والتعاون مع التجمع المسيحي الأسترالي اللبناني .

وللدبلوماسية معنىً أول هو السياسة ، وللسياسةِ في لبنان طُرقاتٍ وزواريبْ نتمنى أن ننتهي من سياسةِ الزواريب في عهدِ الرئيس العماد ميشال عون ، وهذا جليٌ من خلالِ إصرار فخامتِه على إنجازِ الملفاتِ الكبرى والتي كان لها زمنٌ في الأدراجِ وتحت سطوةِ الحساباتِ السياسيةِ في زمنِ الإنقسامِ العامودي في لبنان .
فمن سلسلة الرُتبِ والرواتبْ التي كانت حُلم كل مواطن ، حتى أنه في بعض الأحيان فَقدَ الأمل بالحصولِ عليها ، لكن العهدَ كان وفياً للموظف بالرغم من أن هناك تأثيرٌ سلبي على ماليةِ البلديات مع صرفِنا للسلسلة.

أما الموازنة والتي لدينا عليها علاماتُ إستفهامٍ دستورية بسببِ عدمِ قطعِ الحساب لكنها بادرةُ أملٍ لموازنةٍ موزونةٍ دستورية قانونية فيها وفرٌ على الخزينة ، وهذا ما عهد فيه الرئيسْ شعبَه ، أما الإستحقاقُ الدستوري والديموقراطي الأهمْ والذي من شأنِه أن يجددَ الحياة السياسية والطبقة الحاكمة في لبنان ، هي إنتخاباتُ أيار 2018 النيابية على القانونِ النِسبي بالصوتِ التفضيلي والذي من المفترضْ أن يُنتج عناصرَ شابة جديدة تُعطي الدفعَ للحياةِ التشريعية . ونأمل أن لا تكون البطاقة الممغنطة الذريعة للتمديد أو للتأجيل ( بكل تحفظ ).

أما بالنسبة لنا ، نحن ، نادي الشرق وبلدية الدكوانة ، أيها الحفلُ الكريم ، نتمنى أن لا تعودَ أزمةُ النفايات الى الشارعِ لأننا سوف نأخذُ المبادرة هذه المرة شاءَ من شاءْ وأبى من أبى من أجلِ حمايةِ أهلِنا وقُرانا ، هذا ونتطلعُ الى عودةٍ سالمةٍ وآمنة للنازحين السوريين الى ديارهِم أو مخيماتٍ على الحدود أو مناطقَ آمنة وذلك عبر التنسيقِ المباشر بين الدولتين اللبنانية والسورية أو الوزارات المحلية ودون هذه الطريقة لا شيء يُحل ، وإنني أتحدثُ من خبرتي المتواضعة ، ونُناشد الأمم المتحدة أن لا تكون قد ساومتْ على رأسِ لبنان في هذه الأزمة ودفعتْ الأموال من أجلِ عدمِ هُجرة النازحين الى دولِها الأوروبية والغربية .

وأخيراً ، أود أن أُعبرَ لكمْ عن سعادتي بالحضورِ الدبلوماسي والأكاديمي وأهل العلم والثقافة وأهلنا في نادي الشرق لحوار الحضارات وبلدية الدكوانة ، وأتمنى لنادي الشرق المزيد من التألقِ والنجاحِ والإنفتاح على كل أقطارِ العالم .

عشتم ، عاشت بلدية الدكوانة , عاش نادي الشرق ، عاشت الدبلوماسية ، عاش لبنان

No Comments Yet.

Leave a comment

You must be Logged in to post a comment.